الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
371
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « العزيز صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي : غالب على أعدائه أو لا نظير له من الخلق ، فهو بمعنى اسمه ذو عز » « 1 » . [ مسألة ] : في الاسم العزيز جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العزيز : افتقارك إلى أن يكون الحق سمعك وبصرك ، فإن هذا المقام جامع للمنع والغلبة وهما مدلولان لهذا الاسم . التحقق : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 2 » على أن زيادة الكاف أوفر المثل التخلق : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . . . والكاف للصفة ، ووقع التن - زيه فنفى المثل عن المثل ، فالمثلية : لغوية لا عقلية ، والمثلية العقلية : هو الاشتراك لا الحد ، والحقيقة التي على صفة الأشخاص » « 3 » . المعز جل جلاله الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « المعز جل جلاله : الذي أعز الطائعين بطاعته . وقيل : هو الذي أعز أولياءه بعصمته ، ثم غفر لهم برحمته ، ثم نقلهم إلى دار كرامته ، ثم أكرمهم برؤيته ومشاهدته » « 4 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « المعز جل جلاله هو الذي أعز أنبياءه بالعصمة والنصر ، وأعز أولياءه بالحفظ والوجاهة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 385 . ( 2 ) - الشورى : 11 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 15 . ( 4 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 41 . ( 5 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 152 .